السيد علي الطباطبائي

111

رياض المسائل

غاية القوة ، وبه صرح بعض الأفاضل . فقال : والحق أن الإطلاق إن اقتضى بالنظر إلى ذلك الأرض وذلك الوقت تعيين نوع من الزرع تعين ، وإلا فالأولى مراعاة مصلحة المتعاملين أو المالك ، كما في إطلاق الوكالة وغيرها من العقود ( 1 ) . انتهى . نعم لو عمم الإذن اتجه ما ذكروه ، لدلالته على كل فرد فرد . وكيف كان ، فتعين نوع الزرع بالخصوص غير لازم ، لكون كل من العموم والإطلاق المتساوي الأفراد في حكم التعيين ، من حيث دخول جميع الأفراد فيهما ، عموما في الأول ، وإطلاقا في الثاني ، فيكون المالك بهما قادما على آخر الأنواع . وكذا المطلق الغير المتساوي الأفراد إذا كان الآخر من الأفراد الراجحة ، ويكون غير الآخر داخلا بالأولوية . ولو انعكس فكان الآخر من الأفراد المرجوحة ، فإن قلنا بتعين الراجح كان عن الإطلاق خارجا ، ويكون صرفه إلى الراجح من قبيل تعيينه ، وإن قلنا بعدم تعينه ولزوم الصرف إلى جميع أفراده - نظرا إلى ما قدمناه من الدليل - كان كذلك ، لكون الدليل كالرجحان الموجب للتعيين . فعلى أي تقدير تعيين النوع بالخصوص غير محتاج إليه . فما عن التذكرة من لزومه لتفاوت ضرر الأرض باختلاف جنس المزروعات فيلزم بتركه الغرر ( 2 ) غير ملتفت إليه ، فإن ما ذكرناه بجميع تقاديره في حكم التعيين ، فلا غرر يلزم بتركه . فلا ريب في صحة العقد وتخير العامل في زرع ما شاء مع العموم

--> ( 1 ) لم نقف على من صرح به غير السيد العاملي في مفتاح الكرامة 7 : 321 . ( 2 ) التذكرة 2 : 340 س 5 ، وفيه اختلاف يسير .